ابن عساكر

243

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

قال حمدون بن إسماعيل : دخلت على المعتصم في يوم خميس ، وهو يحتجم ، فلمّا رأيته وقفت واجما وتبيّن له ذلك فيّ ؛ فقال : يا حمدون لعلّك ذكرت الحديث الذي حدّثتك به في حجامة الخميس وكراهتها ، واللّه ما ذكرت ذلك حتى شرط الحجّام ، قال : فحمّ من عشيّته ، وكانت المرضة التي مات فيها . ولمّا احتضر المعتصم جعل يقول « 1 » : ذهبت الحلية ليست حيلة ؛ حتى أصمت « 2 » . وسمع يقول « 3 » : اللهم إنك تعلم أني أخافك من قبلي ولا أخافك من قبلك ، وأرجوك من قبلك ولا أرجوك من قبلي . وجعل يقول « 4 » : أوخذ [ وحدي ] « 5 » من بين هذا الخلق ؟ وقال « 6 » : لو علمت أن عمري هكذا قصير ما فعلت ما فعلت . وتوفي سنة ثمان وعشرين ومائتين ؛ وقيل سنة سبع وعشرين ؛ ودفن بسرّمن‌رأى ، وهو ابن ستّ وأربعين سنة ، أو سبع وأربعين سنة ، أو تسع وأربعين سنة « 7 » . [ وقال الصولي : سمعت المغيرة بن محمد يقول : يقال : إنه لم يجتمع الملوك بباب أحد قط اجتماعها بباب المعتصم ، ولا ظفر ملك قط كظفره أسر ملك أذربيجان ، وملك

--> ( 1 ) تاريخ الخلفاء ص 396 الوافي بالوفيات 5 / 140 سير الأعلام 10 / 305 تاريخ الإسلام ( 221 - 230 ) ص 397 . ( 2 ) في تاريخ الإسلام وسير الأعلام والوافي بالوفيات : صمت . ( 3 ) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 3 / 346 من طريق علي بن الحسين صاحب العباسي حدثنا علي بن الحسن الرازي حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدثني جعفر بن هارون أخبرني أبي قال : سمعت المعتصم باللّه يقول ، وذكره ، ورواه ابن كثير في البداية والنهاية 7 / 305 ورواه الذهبي في سير الأعلام 10 / 306 وتاريخ الخلفاء للسيوطي 396 وتاريخ الإسلام ( 221 - 230 ) 398 وعقب الذهبي بقوله : إن صح عنه . ( 4 ) سير أعلام النبلاء 10 / 305 وتاريخ الإسلام ص 397 وتاريخ الخلفاء ص 396 . ( 5 ) زيادة عن سير الأعلام . ( 6 ) البداية والنهاية 7 / 305 . ( 7 ) اختلفوا في تاريخ وفاته ومقدار عمره ، انظر البداية والنهاية 7 / 304 ومروج الذهب 4 / 54 وتاريخ الإسلام ( 397 ) وسير الأعلام 10 / 306 وتاريخ الخلفاء ص 396 .